إسلام آباد: 03 – مايو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) في فجر وادي دوبير بمنطقة كوهستان السفلى، كان الهواء يحمل حفيف الأوراق وصوت الماعز البري البعيد وهو يقفز فوق المنحدرات الصخرية وسط حالة من عدم اليقين في أعقاب انتهاكات معاهدة مياه السند من قبل الهند منذ أبريل من العام الماضي. تأتي الأغنام والماعز التي يرعاها رعاة باتان كوهستان إلى نهر السند لتروي عطشها، ثم تعود إلى مراعيها المحاطة بالغابات …
انتهاكات معاهدة مياه السند من قبل الهند تهدد التوازن البيئي والكائنات الحية في شمال باكستان

مزید خبریں
إسلام آباد: 03 – مايو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
في فجر وادي دوبير بمنطقة كوهستان السفلى، كان الهواء يحمل حفيف الأوراق وصوت الماعز البري البعيد وهو يقفز فوق المنحدرات الصخرية وسط حالة من عدم اليقين في أعقاب انتهاكات معاهدة مياه السند من قبل الهند منذ أبريل من العام الماضي. تأتي الأغنام والماعز التي يرعاها رعاة باتان كوهستان إلى نهر السند لتروي عطشها، ثم تعود إلى مراعيها المحاطة بالغابات الكثيفة في واديي دوبير وباتان في كوهستان. قال رحمن الله أحد سكان وادي دبير لوكالة الأنباء الباكستانية: “تعتمد احتياجات عائلتي المالية على تربية الماعز والأغنام وتجارتها. ويعتمد رعاة كوهستان بشكل كبير على مياه نهر السند لإمداد حيواناتهم بالمياه”. وأضاف: “إذا تدفقت مياه النهر، ازدهرت أعمالنا، خاصةً مع حلول عيد الأضحى”. ويخشى رحمن من الآثار السلبية على أعداد الماعز والأغنام في حال استمرار انتهاكات الهند لمعاهدة المياه الهندية. وأوضح أن آلاف مربي الماشية والصيادين وتجار الأخشاب والمزارعين في كوهستان سيتضررون في حال انخفاض تدفق مياه نهر السند. من جهة أخرى، حذر خبراء البيئة من أن حالة عدم اليقين المحيطة بمعاهدة المياه الهندية لم تعد مجرد مشكلة دبلوماسية، بل أصبحت قضية إنسانية وبيئية تتكشف بهدوء في الغابات والبساتين ومراعي الماشية والمجتمعات الجبلية في شمال باكستان. من الزيتون إلى التين المقدس، يواجه أكثر من 20 نوعًا من أكثر أنواع الأشجار شيوعًا في المنطقة خطرًا متزايدًا على بقائها بسبب انتهاكات الهند لمعاهدة المياه الهندية. تتعرض هذه الأشجار المحلية في آزاد كشمير وخيبر بختونخوا، والتي تُشكل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية كمصدر للغذاء والظل وسبل العيش، نظرًا لاعتمادها الكبير على التدفق المستمر للأنهار، لخطر متزايد بسبب الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها حكومة مودي الفاشية. يقول غولزار رحمن، وهو مسؤول سابق عن حماية الغابات في خيبر بختونخوا، في حديثه لوكالة الأنباء الباكستانية: “عندما يتغير تدفق مياه الأنهار، يتغير كل شيء. هذه الأشجار المحلية ليست مجرد نباتات، بل هي جزء من نظام بيئي متكامل”. في وديان كوهستان وسوات في خيبر بختونخوا، تمتد بساتين الخوخ والتفاح على سفوح التلال، موفرةً الغذاء للعائلات والاقتصادات المحلية. تنتج باكستان عشرات الآلاف من الأطنان من الخوخ سنويًا، معظمها من شمال ووسط خيبر بختونخوا نظرًا لمناخها المعتدل وخصوبة تربتها.



