المزارعون يتحملون وطأة انعدام الأمن المائي المتزايد وسط انتهاكات اتفاقية مياه نهر السند

  إسلام آباد: 05 –  يونيو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) مع بزوغ أولى خيوط الشمس على جبال وادي بيشام، يبدأ المزارع عمر علي، البالغ من العمر 52 عامًا، يومًا آخر من العمل الشاق وسط تزايد انعدام الأمن المائي لقطيعه من الماشية بسبب انتهاكات الهند لمعاهدة مياه السند. يلفّ عمر رأسه بمنشفة مبللة ليتقي حرارة الصيف، ويقود قطيعه من جواميس أزاخيلي، إلى جانب الماعز والأغنام، نحو المراعي القريبة من نهر السند، ويقضي يومه …

 

إسلام آباد: 05 –  يونيو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

مع بزوغ أولى خيوط الشمس على جبال وادي بيشام، يبدأ المزارع عمر علي، البالغ من العمر 52 عامًا، يومًا آخر من العمل الشاق وسط تزايد انعدام الأمن المائي لقطيعه من الماشية بسبب انتهاكات الهند لمعاهدة مياه السند. يلفّ عمر رأسه بمنشفة مبللة ليتقي حرارة الصيف، ويقود قطيعه من جواميس أزاخيلي، إلى جانب الماعز والأغنام، نحو المراعي القريبة من نهر السند، ويقضي يومه كاملًا تحت الأشجار هناك. بالنسبة لعمر هذه الرحلة ليست مجرد روتين يومي بل هي كفاح لحماية مصدر رزقه الذي يدعم عائلته منذ زمن طويل. يقول وهو يراقب نهر السند يتدفق عبر الوادي: “جواميس أزاخيلي هي مصدر دخلي الرئيسي”. “يساعدني الحليب الذي تنتجه هذه الأبقار في دفع تكاليف تعليم أطفالي وخدمات الرعاية الصحية لهم.” ومثل مئات من مربي الماشية في شانغلا ومناطق أخرى من خيبر بختونخوا، يعتمد عمر اعتمادًا كبيرًا على برك نهر السند والمراعي المحيطة به. يوفر هذا النهر العظيم مياه الشرب للحيوانات ويحافظ على المراعي الطبيعية التي دعمت المجتمعات الريفية لأجيال في الحزام الشمالي من خيبر بختونخوا. يقول عمر: “نهر السند هو شريان حياتنا. إذا استمر النهر في الجريان، تستمر حياتنا أيضًا بالأمل والازدهار”. وقد صرّح عمر لوكالة الأنباء الباكستانية وهو ينقل جواميس أزاخيلي من البركة إلى الحظيرة: “إن جواميس أزاخيلي سلالة محلية نادرة توجد بشكل رئيسي في مقاطعات مالاكاند وسوات وشانغلا، وهي متأقلمة بشكل فريد مع التضاريس الجبلية الوعرة. يتميز هذا النوع من الجاموس بصغر حجمه مقارنةً بالعديد من سلالات الجاموس الأخرى، وبفروه البني المميز، ويزدهر في المراعي الطبيعية ومياه الأنهار بدلاً من البيئات المستنقعية. بالنسبة لعائلات مثل عائلة عمر، يمثل هذا النوع أكثر من مجرد ماشية، فهو مصدر للأمن الغذائي والدخل والتراث الثقافي الذي يتوارثه الأجيال. مع ذلك، بدأت المخاوف بشأن مستقبل توافر المياه نتيجة انتهاكات الهند لمعاهدة المياه الدولية تلقي بظلالها على المجتمعات ومربي الماشية الذين يعتمدون على نظام النهر. ووفقًا لخبراء الثروة الحيوانية، فإن أي انقطاع مطول في تدفق المياه قد يزيد الضغط على المراعي والبرك والبحيرات، ويهدد بقاء الحيوانات التي تعتمد عليها.

مزید خبریں