نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يحذر من استخدام المياه المشتركة كسلاح، ويدعو إلى الاحترام العالمي لمعاهدات المياه

إسلام آباد: 18 – يونيو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) حذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم الخميس، من استخدام المياه المشتركة كسلاح، مما يهددد الاستقرار والسلام الإقليمي والعالمي، وأكد اسحاق دار على ضرورة احترام المعاهدات الدولية والإدارة التعاونية للمياه، ويجب أن يظل حجر الأساس للنظام الدولي، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار في كلمة افتراضية في مؤتمر بروكسل بعنوان: "موارد المياه العابرة للحدود: مورد عالمي مشترك"، …

إسلام آباد: 18 – يونيو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

حذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم الخميس، من استخدام المياه المشتركة كسلاح، مما يهددد الاستقرار والسلام الإقليمي والعالمي، وأكد اسحاق دار على ضرورة احترام المعاهدات الدولية والإدارة التعاونية للمياه، ويجب أن يظل حجر الأساس للنظام الدولي، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار في كلمة افتراضية في مؤتمر بروكسل بعنوان: “موارد المياه العابرة للحدود: مورد عالمي مشترك”، الذي نظمه مركز الدراسات السياسية الأوروبية وسفارة باكستان في بروكسل، وشدد إسحاق دار إن الموارد المائية المشتركة ينبغي أن تكون عامل وحدة بين الدول، لا سبباً للانقسام، داعياً إلى الالتزام بالقانون الدولي والوفاء بالالتزامات في المعاهدات لمنع نشوب النزاعات حول المياه، وصرح إن إدارة الأنهار المشتركة من خلال الاتفاقيات والمعاهدات والتفاهمات المتبادلة تكتسب أهمية عالمية بالغة، محذراً من أن غياب الأطر التعاونية قد يؤدي إلى تحول المصالح المتنافسة إلى مصادر للنزاع وتسليح الموارد المشتركة، وأضاف إن أزمات المياه غالباً ما تكون نتيجة إخفاقات في الإدارة والحوكمة أكثر من كونها نتيجة لندرة مطلقة في الموارد، مضيفاً أن المياه المشتركة يجب أن تكون جسوراً للسلام والتكامل الإقليمي، وأكد وزير الخارجية اسحاق دار أن باكستان دأبت على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وظلت ملتزمة بحل النزاعات من خلال الحوار والآليات القانونية، وفي هذا السياق، أشار إلى أن باكستان وقّعت مع جارتها الهند عام 1960 معاهدة مياه السند، التي أرست إطاراً لاستخدام الأنهار الستة، وذكر أن المعاهدة صمدت أمام ثلاث حروب بين البلدين المجاورين والعديد من التحديات على مدى عقود، ما يعكس متانتها وأهميتها كآلية لحل النزاعات بالطرق السلمية، كما أكد دار إن باكستان سعت دائماً إلى معالجة القضايا من خلال الآليات المنصوص عليها في المعاهدة واحترمت القرارات الدولية، حتى عندما لم تكن النتائج متوافقة تماماً مع توقعاتها، وأشار إلى أن الإجراءات الأحادية التي تقوض الالتزامات التعاهدية تشكل مخاطر جسيمة على الاستقرار الإقليمي، واتهم وزير الخارجية الباكستاني، الهند بتنفيذ سلسلة من المشاريع، بما في ذلك إنشاء وتوسعة الخزانات على الأنهار المشمولة بالمعاهدة، والتي قال إنها قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام النهري وتهيئ ظروفاً لما وصفه بـ”الهيمنة المائية”، ووصف الأنهار بأنها شرايين حياة وليست مجرد مجارٍ مائية، موضحاً أن نظام نهر السند يعيل ملايين الأشخاص ويشكل أساس إحدى أقدم الحضارات في العالم، وحذر من أن أي محاولة لتقييد تدفقات المياه قد تترتب عليها عواقب إنسانية واجتماعية واقتصادية خطيرة على سكان باكستان، وجدد التأكيد على التزام باكستان بالدبلوماسية والحوار والقانون الدولي، مؤكداً أن البلاد تسعى إلى حلول قائمة على التعاون بدلاً من المواجهة.

مزید خبریں