إسلام آباد: 29 – أغسطس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، محمد إسحاق دار، بأن أي محاولة لحرمان باكستان من المياه المخصصة لها بموجب "معاهدة مياه السند" ستكون لها عواقب وخيمة على السلام والأمن الإقليميين. وفي كلمة رئيسية ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي في ندوة بعنوان "معاهدة مياه السند: أمن جنوب آسيا عند مفترق طرق"، نظمتها السفارة الباكستانية في واشنطن، قال دار: "تظل باكستان ملتزمة بالتسوية السلمية …
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني:أي محاولة لحرمان باكستان من المياه المخصصة لها ستكون لها عواقب وخيمة على السلام والأمن الإقليميين

مزید خبریں
إسلام آباد: 29 – أغسطس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، محمد إسحاق دار، بأن أي محاولة لحرمان باكستان من المياه المخصصة لها بموجب “معاهدة مياه السند” ستكون لها عواقب وخيمة على السلام والأمن الإقليميين. وفي كلمة رئيسية ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي في ندوة بعنوان “معاهدة مياه السند: أمن جنوب آسيا عند مفترق طرق”، نظمتها السفارة الباكستانية في واشنطن، قال دار: “تظل باكستان ملتزمة بالتسوية السلمية للقضايا؛ لأن السلام الدائم لا يمكن أن يقوم إلا على أساس المساواة في السيادة والاحترام المتبادل والتنفيذ الأمين للالتزامات الدولية. وفي الوقت نفسه، لا ينبغي أن يكون هناك أي سوء فهم بشأن مدى الجدية التي توليها باكستان لحقوقها المائية”. وأضاف: “إن معاهدة مياه السند ليست مجرد اتفاقية بشأن المياه، بل هي إطار قانوني ينظم مورداً مشتركاً حيوياً، وأداة للاستقرار الإقليمي، وتُعد اليوم اختباراً مهماً لحرمة الاتفاقيات الدولية”. وتابع قائلاً: “تُعد المياه عنصراً أساسياً للكرامة الإنسانية والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية. وحيثما تعبر الأنهار الحدود الوطنية، تخلق الجغرافيا حالة من الاعتماد المتبادل الدائم”. وأردف: “لذا، فإن الخيار المتاح أمام الدول ليس ما إذا كانت ستتعايش أم لا، بل كيف ستدير هذا الاعتماد المتبادل: هل سيكون ذلك من خلال التعاون والقانون، أم من خلال حالة عدم اليقين والإكراه؟ وانطلاقاً من إدراك هذا الواقع، أبرمت باكستان والهند معاهدة مياه السند عام 1960، بعد سنوات من المفاوضات التي تيسرت بفضل جهود البنك الدولي”. وأوضح قائلاً: “مثلت المعاهدة خطوة مهمة في فن إدارة شؤون الدولة؛ إذ أرست إطاراً قانونياً مستداماً لإدارة حوض نهر السند. فقد خُصصت الأنهار الشرقية الثلاثة -وهي رافي وبياس وسوتلج- للهند لاستخدامها دون قيود، بينما خُصصت مياه الأنهار الغربية الثلاثة -وهي السند وجيلوم وتشيناب- لاستخدام باكستان دون قيود، مع مراعاة الاستخدامات المحددة بدقة والمسموح بها للهند بموجب المعاهدة”. وقال أيضاً: “والأهم من ذلك، أن المعاهدة استبدلت التصرفات الفردية للدول الواقعة في أعالي النهر بقواعد متفق عليها متبادلاً. فقد أنشأت ‘لجنة السند الدائمة’ ووضعت آلية دقيقة ومدروسة لمعالجة الاستفسارات والاختلافات والنزاعات، بما في ذلك من خلال اللجنة، والتواصل المباشر بين الحكومات، والاستعانة بخبير محايد، واللجوء إلى محكمة تحكيم عند الضرورة”. واختتم قائلاً: “لم يكن ذلك الهيكل المؤسسي أمراً عرضياً في المعاهدة، بل كان ركيزة أساسية في جوهر الاتفاق”.



