نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني: القضاء على الإرهاب يظل أولوية وطنية لباكستان

إسلام آباد: 12 –  أكتوبر 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار أن القضاء على الإرهاب يظل أولوية وطنية لباكستان، موضحاً أن البلاد تكبدت خلال حربها ضد الإرهاب خسائر تجاوزت 90 ألف قتيل، فضلاً عن أضرار اقتصادية قدرها 150 مليار دولار، وهو ما يفوق إجمالي ديونها الخارجية البالغة 130 مليار دولار، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار في كلمة ألقاها خلال مؤتمر دولي بعنوان: "المشهد المتطور للإرهاب …

إسلام آباد: 12 –  أكتوبر 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار أن القضاء على الإرهاب يظل أولوية وطنية لباكستان، موضحاً أن البلاد تكبدت خلال حربها ضد الإرهاب خسائر تجاوزت 90 ألف قتيل، فضلاً عن أضرار اقتصادية قدرها 150 مليار دولار، وهو ما يفوق إجمالي ديونها الخارجية البالغة 130 مليار دولار، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار في كلمة ألقاها خلال مؤتمر دولي بعنوان: “المشهد المتطور للإرهاب في باكستان”، نظمه معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، وجدد اسحاق دار عزم الحكومة على تفكيك الشبكات الإرهابية من خلال تنفيذ خطة العمل الوطنية، وذكر أن باكستان اتخذت خطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي والإقليمي مع أفغانستان، شملت رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى السفير، وتوقيع اتفاقية إطارية لإجراء دراسة جدوى لمشروع السكك الحديدية بين أوزبكستان وباكستان عبر الأراضي الأفغانية، وتسهيل تنفيذ مشروع “كاسا-1000” لنقل الكهرباء، وأشار إلى أن السلطات الأفغانية لم تقم بإيفاء، حتى الآن، بالتزامات ملموسة لوقف وجود الملاذات لحركة طالبان الباكستانية الإرهابية المحظورة داخل الأراضي الأفغانية، وأشار إلى أن باكستان أظهرت حسن النية من خلال السماح بدخول ألف حاوية مساعدات إنسانية إلى أفغانستان، رغم الاضطرابات الأمنية الشديدة على الحدود، محذراً من أن التهديد الإرهابي لا يقتصر على باكستان، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة بأسرها، وقال أن الإرهاب لا يعترف بالحدود، وأن تجاهل حركة طالبان باكستان والجهات الداعمة لها لن يؤدي إلى زوال التهديد، بل سيمنحها مزيداً من الوقت لتعزيز قدراتها وانتشارها، وأشار ايضا إلى الدعم الخارجي ورعاية بعض الدول للتنظيمات المحظورة في أفغانستان، مستشهداً بملفات قدمتها باكستان إلى الأمم المتحدة، وسلط اسحاق دار الضوء على دور باكستان في مجلس الأمن الدولي خلال عضويتها للفترة 2025-2026، ورئاستها لهيئة مكافحة الإرهاب التابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في مكة المكرمة في أغسطس الماضي، بهدف إلى الدفاع عن الدول المشاركة في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعا الشركاء الدوليين إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية ونقل التكنولوجيا وتنسيق الجهود لمواجهة الدعاية المتطرفة عبر المنصات الرقمية، وتمويل الإرهاب باستخدام العملات المشفرة، والتهديدات الناشئة عن الطائرات المسيّرة، وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاوناً دولياً وإرادة سياسية قوية لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، دون تمييز أو مبررات، وفيما يتعلق بجهود الوساطة الإقليمية، أكد اسحاق دار أن باكستان تواصل مساعيها لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أنها نجحت، للمرة الأولى منذ 47 عاماً، في جمع الجانبين إلى طاولة مفاوضات مباشرة، إلا أن انتهاكات وقعت من الطرفين، كما أكد أن إسلام آباد تظل ملتزمة بمواصلة جهودها الدبلوماسية من أجل خفض التصعيد وتحقيق السلام في المنطقة، وبشأن اتفاقية ملكة للدفاع المشترك، أوضح وزير الخارجية الباكستاني أنها ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تتعارض مع القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هدفها يتمثل في تعزيز السلام والتقارب بين دول المنطقة، وأنها تتضمن بنوداً تتيح انضمام دول أخرى إليها بعد استكمال بناء آلياتها وتثبيت أطر عملها.

مزید خبریں