بقلم: خرم شهزاد (الصحافي الباكستاني- وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) 24 نوفمبر 2025 الرياض : أيام ألعاب التضامن الإسلامي 2025 لن تكون عادية، وكانت ملامح دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025 حاضرة في كل مكان، وكانت اللافتات ومراكز الاستقبال والتجهيزات الحديثة كلها دليلًا على أن المملكة العربية السعودية مستعدة تمامًا لاستضافة حدث دولي ضخم، وكل ما جرى ليس مجرد منافسات رياضية، بل مهمة عالمية ترسّخ قيم الوحدة والتضامن. انعقدت النسخة السادسة من …
ألعاب التضامن الإسلامي 2025: مدينة واحدة، دول عديدة، و18 يوماً ستبقى خالدة في الذاكرة

مزید خبریں
بقلم: خرم شهزاد
(الصحافي الباكستاني- وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
24 نوفمبر 2025
الرياض : أيام ألعاب التضامن الإسلامي 2025 لن تكون عادية، وكانت ملامح دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025 حاضرة في كل مكان، وكانت اللافتات ومراكز الاستقبال والتجهيزات الحديثة كلها دليلًا على أن المملكة العربية السعودية مستعدة تمامًا لاستضافة حدث دولي ضخم، وكل ما جرى ليس مجرد منافسات رياضية، بل مهمة عالمية ترسّخ قيم الوحدة والتضامن.
انعقدت النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي في الرياض، المملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 7 إلى 21 نوفمبر 2025، بمشاركة أكثر من 3000 رياضي من 57 دولة تجسد الألعاب قيم الوحدة والتنوع وروح المنافسة بين دول العالم الإسلامي، حيث تنافس الرياضيون في 23 رياضة أقيمت في منشآت رياضية عالية المستوى في مختلف أنحاء العاصمة الرياض، وتمثلت دورة ألعاب التضامن الإسلامي في الرياض 2025 فرصة لإبراز التميز الرياضي، إلى جانب تسليط الضوء على التراث الثقافي للمملكة ودورها المتنامي كمركز عالمي للرياضة.
وكانت دورة الألعاب الأكبر والأكثر تميزًا في تاريخ البطولة، فإلى جانب مشاركة تجاوزت الأرقام القياسية السابقة، شهدت هذه النسخة إدخال رياضات جديدة للمرة الأولى مثل سباق الهجن والرياضات الإلكترونية، ما عكس حرص اللجنة المنظمة على دمج الرياضات التقليدية مع الرياضات الحديثة التي تلقى شعبية واسعة بين الأجيال الشابة، كما احتضنت جامعة الأميرة نورة أول قرية رياضية متكاملة للرياضيين في تاريخ المملكة، لتكون مركزًا للتلاقي والتفاعل بين الوفود المشاركة، وتجربة نوعية تُضاف إلى سجل التطوير الرياضي السعودي، ومع هذا التنوع الكبير في الرياضات، إذ أقيمت المنافسات في 23 رياضة، وكانت نسخة الرياض 2025 مرشحة لتكون علامة فارقة في مسيرة الدورة منذ انطلاقتها الأولى قبل عقدين من الزمن.
ولا تقتصر دورة ألعاب التضامن الإسلامي على تحقيق الإنجازات الرياضية فحسب، بل تحمل في جوهرها رسالة أعمق تتعلق بتعزيز قيم التعاون والسلام والوحدة بين شعوب العالم الإسلامي. ومن مكة 2005 إلى الرياض 2025، تظل هذه البطولة شاهدًا على قدرة الرياضة على مد جسور التفاهم بين الدول، وتأكيدًا على أن المملكة العربية السعودية كانت وستظل رائدةً في احتضان المبادرات التي توحد ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم.
اختُتمت منافسات دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي أقيمت في خمسة مواقع رئيسية هي: مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي، ومدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، وبوليفارد رياض سيتي، والمسار الرياضي، وميدان الجنادرية.
وشهد الحفل الختامي الذي أقيم في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن حضورًا كبيرًا من الرياضيين والضيوف والإعلاميين.
وتصدرت تركيا جدول الترتيب العام بـ72 ذهبية و44 فضية و39 برونزية، تلتها أوزبكستان بـ(29 ذهبية – 35 فضية – 32 برونزية)، ثم إيران ثالثة بـ(29 ذهبية – 19 فضية – 33 برونزية)، والسعودية رابعة بـ(18 ذهبية – 12 فضية – 27 برونزية)، وجاءت مصر خامسة بـ(17 ذهبية – 11 فضية – 17 برونزية)، والبحرين سادسة بـ(16 ذهبية – 11 فضية – 7 برونزية)، ثم كازاخستان سابعة بـ(15 ذهبية – 20 فضية – 21 برونزية) وحلت نيجيريا ثامنة، والمغرب تاسعة، وأذربيجان عاشرة، بينما فازت باكستان بـ( 1 ذهبية و 1 فضية و 3 برونزية).
وكانت الرسالة التي ترددت في الأجواء واضحة تمامًا، إذا توحد العالم الإسلامي فلن تكون أي وجهة بعيدة، وهكذا وصلت دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025 إلى ختامها، لكن ذكرياتها ولحظاتها ورسالتها ستظل حيّة في القلوب دائمًا، ولم تكتفِ الرياض باستضافة الألعاب فحسب، بل جمعت قلوب الأمم وقدّمت للعالم رسالة قوية عن الوحدة.



