نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني: استخدام الهند للمياه كسلاح يمكن أن يؤدي إلى إندلاع أزمة إنسانية في باكستان

إسلام آباد: 19 – ديسمبر 2025م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) قال رئيس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار أن تعليق الهند معاهدة مياه السند أحادي الجانب وبشكل غير قانوني يجسد بوضوح استخدام المياه كسلاح، وحذر اسحاق دار أن استخدام الهند للمياه كسلاح يمكن أن يؤدي إلى إندلاع أزمة إنسانية في باكستان، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار خلال إطاحته للسفراء المعتمدين لدى باكستان في مقر الخارجية بالعاصمة إسلام …

إسلام آباد: 19 – ديسمبر 2025م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

قال رئيس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار أن تعليق الهند معاهدة مياه السند أحادي الجانب وبشكل غير قانوني يجسد بوضوح استخدام المياه كسلاح، وحذر اسحاق دار أن استخدام الهند للمياه كسلاح يمكن أن يؤدي إلى إندلاع أزمة إنسانية في باكستان، جاءت تصريحات وزير الخارجية اسحاق دار خلال إطاحته للسفراء المعتمدين لدى باكستان في مقر الخارجية بالعاصمة إسلام آباد اليوم، وأعرب اسحاق دار عن قلق باكستان البالغ حيال التغيرات غير المعتادة والمفاجئة وإفراج الهند أحادي الجانب عن المياه في نهر “تشناب” مرتين في العام الجاري دون أي إشعار مسبق أو أي التبادل للبيانات أو المعلومات مع باكستان بموجب معاهدة مياه السند الموقعة بين البلدين بضمانات البنك  الدولي، وصرح أن تلاعب الهند بالمياه في وقت حرج من دورتنا الزراعية يهدد بشكل مباشر الأرواح وسبل العيش وكذلك الأمن الغذائي والاقتصادي للشعب الباكستاني، وأن مثل هذا السلوك غير المسئوول وغير القانوني له كل المقومات لإشعال أزمة إنسانية في باكستان، وقال أن تعليق الهند معاهدة مياه السند من جانب واحد يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وخاصة المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، مضيفا أن هذه الخروقات الجوهرية من قبل الهند تضرب في صميم معاهدة مياه السند، مع عواقب متصاعدة على كل من الاستقرار الإقليمي وحرمة القانون الدولي، وذكر إن الانتهاك الأخير للمعاهدة من قبل الهند ليس سوى مثال واحد، فقد دأبت الهند باستمرار على تقويض المعاهدة بشكل منهجي، وأشار إلى إن إنشاء الهند لمشروعات طاقة كهرومائية مثل كيشينغانغا وراتلي يتضمن تصاميم تنتهك بشكل صارخ المواصفات الفنية للمعاهدة، وقال أن الهند تواصل بناء سدود غير قانونية في تجاهل تام لالتزاماتها بموجب المعاهدة، ما تتزايد أيضاً قدرة الهند على تخزين المياه والتلاعب بها، وهو ما يعرّض أمن باكستان واقتصادها ومعيشة 240 مليون نسمة في باكستان للخطر، وكرر وزير الخارجية اسحاق دار أن معاهدة مياه السند صك قانوني ملزم، وقد أسهم إسهاماً لا يقدّر بثمن في السلام والاستقرار في جنوب آسيا، وإن انتهاكها، من ناحية، يهدد حرمة المعاهدات الدولية، ومن ناحية أخرى، يشكل تهديدات جسيمة للسلام والأمن الإقليميين، ولمبادئ حسن الجوار، وللقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول، وقال أن محكمة التحكيم الدائمة أكدت في قراراتها الأخيرة الصادرة في يونيو وأغسطس 2025، استمرار سريان معاهدة مياه السند وصلاحية آلياتها الملزمة لتسوية المنازعات، هذه الأحكام لا تترك مجالاً للشك، فمعاهدة مياه السند ما زالت قائمة، ولا تزال أحكامها ملزمة للأطراف، ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يقبل بحصانة الهند من المساءلة، وأوضح بشكل قاطع أن لجنة الأمن القومي في باكستان أعلنت أن أي محاولة لوقف أو تحويل تدفق المياه إلى باكستان بموجب المعاهدة ستُعتبر عملاً من الحرب، وحث اسحاق دار المجتمع الدولي على لفت الانتباه إلى استمرار تجاهل الهند للمعاهدة الثنائية، وأن يحثّ الهند على التصرف بمسؤولية وفقاً للقانون الدولي والأعراف الراسخة، وقال إن التصريحات العدائية الصادرة عن القيادة الهندية تُظهر بوضوح نوايا وخطط الهند لتسليح المياه بهدف إلحاق الأذى بباكستان، وأضاف أن عددا من أصحاب الإجراءات الخاصة والتفويض في الأمم المتحدة قد وجهوا الرسالة إلى الهند، والتي أعربوا فيها عن شواغل قانونية وحقوقية وإنسانية خطيرة بشأن الأفعال غير القانونية للهند المتعلقة بمعاهدة مياه السند، وأكد وزير الخارجية الباكستاني مجددا أن باكستان لا تزال ملتزمة بالتسوية السلمية للنزاعات والقضايا مع الهند، لكنها لن تساوم على الحقوق المائية المشروعة لشعبها، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ الخطوات الفورية لمخاطبة الوضع ودعوة الهند إلى الاستعادة الفورية لمعاهدة مياه السند، ووقف تسليح المياه، والالتزام بالقانون الدولي والالتزامات التعاهدية، والامتناع عن تقويض السلام والاستقرار في جنوب آسيا.

مزید خبریں