إسلام آباد: 08 – فبراير 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) وُقِّعت معاهدة مياه نهر السند (IWT) في 19 سبتمبر 1960 برعاية البنك الدولي، الذي يعمل أيضًا كضامن للاتفاقية، وتنظم المعاهدة توزيع مياه الأنهار الستة لنظام حوض نهر السند، حيث تُخصَّص الأنهار الشرقية، وهي راوي وبياس وستلج، للهند، بينما تُمنَح باكستان حقوق السيطرة على الأنهار الغربية، وتشمل السند وجهلم وتشيناب، كما أنشأت المعاهدة لجنة نهر السند الدائمة (IWC)، التي تضم …
لا يمكن للهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند من جانب واحد بعد حكم محكمة التحكيم الدائمة في ظل ضمانة البنك الدولي

مزید خبریں
إسلام آباد: 08 – فبراير 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
وُقِّعت معاهدة مياه نهر السند (IWT) في 19 سبتمبر 1960 برعاية البنك الدولي، الذي يعمل أيضًا كضامن للاتفاقية، وتنظم المعاهدة توزيع مياه الأنهار الستة لنظام حوض نهر السند، حيث تُخصَّص الأنهار الشرقية، وهي راوي وبياس وستلج، للهند، بينما تُمنَح باكستان حقوق السيطرة على الأنهار الغربية، وتشمل السند وجهلم وتشيناب، كما أنشأت المعاهدة لجنة نهر السند الدائمة (IWC)، التي تضم ممثلين عن كلا البلدين، وحددت آلية مفصلة لتسوية النزاعات (DRM) تشمل خبراء محايدين والتحكيم الدولي، ويعكس هذا الإطار نية الدولتين في حل الخلافات عبر الوسائل السلمية والقانونية، وفي حديثه لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية قال المحامي نعمان محب كاكاخيل، الخبير في القانون الدولي، إنه بموجب أحكام معاهدة مياه نهر السند والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، لا يجوز لأي دولة تعليق العمل بالمعاهدة أو تجميدها من جانب واحد، مؤكدًا أن المعاهدة مُلزِمة لكلا البلدين، وفي يونيو 2025، قضت محكمة التحكيم الدائمة (PCA) في لاهاي بأن الهند لا يمكنها تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند (IWT) أو تجميدها من جانب واحد، وأكدت المحكمة أن المعاهدة لا تزال سارية المفعول، وأن آلية تسوية النزاعات الإلزامية المنصوص عليها فيها لا يمكن عرقلتها، كما شدد البنك الدولي، بصفته طرفًا موقّعًا وضامنًا للمعاهدة، على أنه لا يجوز تعديل المعاهدة أو تعليقها إلا بموافقة متبادلة بين الطرفين، ووصف السفير السابق منظور الحق معاهدةَ مياه نهر السند بأنها أكثر من مجرد اتفاق ثنائي، معتبرًا إياها مسألة تتعلق بالأمن القومي، والبقاء الاقتصادي، وشريان حياة للزراعة في باكستان، وقال: “الأنهار الغربية، وهي السند وجهلم وتشيناب، حيوية للإنتاجية الزراعية في باكستان، التي تشكل أساس الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني”، وأضاف: “أي محاولة أحادية لتعليق المعاهدة أو تعديلها لن تضر بالزراعة الباكستانية فحسب، بل ستخلق أيضًا سابقة خطيرة في مجال الدبلوماسية الدولية”، وأشار إلى أن غياب أي بند للإنهاء يمنع الهند من الانسحاب الأحادي للمعاهدة، مؤكدًا أن إطار تسوية النزاعات في المعاهدة يشجع على الحوار بدلاً من المواجهة بشأن قضية المياه.



