إسلام آباد: 22 – فبراير 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) يعتمد أكثر من 80% من الزراعة في باكستان على نظام الري الذي يغذيه حوض نهر السند. ولا تقتصر أهمية معاهدة مياه السند على الجوانب الجغرافية والسياسية فحسب، بل إنها تُعدّ شريان حياة حيويًا للقطاع الزراعي الباكستاني. إذ يعتمد أكثر من أربعة أخماس المحاصيل الزراعية في باكستان على المياه المستخرجة من نظام نهر السند، حيث تعتمد المحاصيل الأساسية كالقمح والأرز …
معاهدة مياه السند تُعدّ شريان حياة حيويًا للقطاع الزراعي الباكستاني

مزید خبریں
إسلام آباد: 22 – فبراير 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
يعتمد أكثر من 80% من الزراعة في باكستان على نظام الري الذي يغذيه حوض نهر السند. ولا تقتصر أهمية معاهدة مياه السند على الجوانب الجغرافية والسياسية فحسب، بل إنها تُعدّ شريان حياة حيويًا للقطاع الزراعي الباكستاني. إذ يعتمد أكثر من أربعة أخماس المحاصيل الزراعية في باكستان على المياه المستخرجة من نظام نهر السند، حيث تعتمد المحاصيل الأساسية كالقمح والأرز والقطن وقصب السكر على إمداداتها المائية المستمرة والمتواصلة. وُقّعت معاهدة مياه السند عام 1960 بين باكستان والهند بوساطة البنك الدولي، وتُعتبر من أهم اتفاقيات تقاسم المياه وأكثرها ديمومة في العالم. وإلى جانب أهميتها الجيوسياسية، تُشكّل هذه المعاهدة الركيزة الأساسية للاقتصاد الزراعي الباكستاني. وتشمل المعاهدة نهر السند وروافده الخمسة الرئيسية: رافي، وبياس، وسوتليج، وجهيلوم، وشيناب، لتُشكّل بذلك واحدة من أكبر شبكات الري في العالم. يعتمد الاقتصاد الزراعي الباكستاني، لا سيما في إقليمي السند والبنجاب، فضلاً عن أقاليم أخرى، اعتمادًا جوهريًا على هذه المياه. وبموجب المعاهدة، خُصصت الأنهار الثلاثة الغربية – نهر السند، وجيلوم، وتشيناب – لباكستان، بينما خُصصت الأنهار الثلاثة الشرقية – نهر رافي، وبياس، وسوتليج – للهند. مُنحت الهند حقوق استخدام محدودة للأنهار الغربية. وقد أثرت اتفاقية تقاسم المياه هذه بين الدولتين على بنية الري التحتية والتخطيط الزراعي لعقود طويلة. يلعب القطاع الزراعي الباكستاني دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، وتضمن المعاهدة لباكستان الوصول إلى مياه الأنهار اللازمة لدعم شبكة قنوات الري الواسعة. وتُعتبر هذه الاتفاقية على نطاق واسع واحدة من أهم اتفاقيات المياه الدولية. فبدون ضمان الوصول إلى الأنهار الغربية بموجب المعاهدة، قد تواجه باكستان تحديات جسيمة في الأمن الغذائي واضطرابات في اقتصادها الريفي. وبموجب الاتفاقية، وسّعت الهند مشاريع الري والطاقة الكهرومائية في ولايات مثل البنجاب، وهاريانا، وراجستان، وحصلت على سيطرة كاملة على الأنهار الشرقية. في حين يُسمح للهند باستخدام زراعي محدود للأنهار الغربية، إلا أنها يُزعم أنها خلقت عوائق تؤثر على تدفق المياه باتجاه باكستان.


