الخبراء يحذرون من أن تعليق معاهدة المياه الدولية سيؤدي إلى عواقب إقليمية كارثية

‎‎ إسلام آباد: 05 –  مارس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) حذر خبراء في الشؤون القانونية والجيوسياسية من أن أي إجراءات انتقامية تتعلق بالسياسة المائية في جنوب آسيا ستؤدي إلى عواقب وخيمة على ملايين الأشخاص في منطقة تُعاني أصلاً من ضغوط بيئية وانعدام الأمن الغذائي، وفي حديثهم مع وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية يوم الخميس، أشار المحللون إلى إعلان الهند الأحادي الجانب تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند عقب هجوم دامٍ …

‎‎ إسلام آباد: 05 –  مارس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

حذر خبراء في الشؤون القانونية والجيوسياسية من أن أي إجراءات انتقامية تتعلق بالسياسة المائية في جنوب آسيا ستؤدي إلى عواقب وخيمة على ملايين الأشخاص في منطقة تُعاني أصلاً من ضغوط بيئية وانعدام الأمن الغذائي، وفي حديثهم مع وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية يوم الخميس، أشار المحللون إلى إعلان الهند الأحادي الجانب تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند عقب هجوم دامٍ في بالغاهام بمنطقة كشمير المحتلة من قبل القوات الهندية، أسفر عن مقتل 26 سائحًا، وألقت الهند باللوم على مسلحين عبر الحدود في الهجوم، على الرغم من أن هذا الادعاء لم يُثبت، ووصف الدكتور آصف صفدر، الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة بهاء الدين زكريا، كلمة “تعليق” بأنها غامضة، مشيرًا إلى أنها لا تظهر في نص المعاهدة ولا يُعترف بها بموجب المبادئ الراسخة للقانون الدولي، وقال: “هناك ثمن إنساني وبيئي لتحويل الأنهار إلى أسلحة”، وأضاف أن تعطيل تدفق المياه عمداً بقصد إلحاق الضرر بالسكان المدنيين، بموجب الأطر القانونية الدولية، بما في ذلك معاهدة مياه نهر السند، وبروتوكول جنيف الأول (المادة 54)، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية، قد يرقى إلى جريمة حرب، وحذر الدكتور نوريز أرشد، من قسم العلوم السياسية بجامعة بهاء الدين زكريا، من أن محاولات استخدام المياه كورقة ضغط قد تُؤجج الصراع، وتُعرّض حياة الملايين للخطر، وتُقوّض إطاراً قانونياً حافظ إلى حد كبير على ترتيبات تقاسم المياه لأكثر من ستة عقود، وقال إن مثل هذه الإجراءات ستعكس خياراً سياسياً لا ضرورة قانونية، واصفاً الوضع بأنه اختبار حاسم للقانون الدولي في ظل تصاعد النزعة القومية، وأضاف: “يجب أن يسود الحذر واحترام الالتزامات القانونية لمنع المزيد من الضرر”، وأشار إلى مواطن ضعف باكستان، موضحاً أنه مع اقتراب السدود من مستوياتها المتدنية، ومع معاناة الزراعة بالفعل من ضغوط، فإن حتى الانقطاعات الرمزية في إمدادات المياه قد تُحدث آثاراً متتالية على الأمن الغذائي، وأنظمة الطاقة، والصحة العامة.

مزید خبریں