إسلام آباد: 25– إبريل 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) يقف السائح زيشان خان، البالغ من العمر 28 عامًا، على حافة بحيرة الرياضات المائية في كوند، يراقب تيارات نهر السند بمزيج من الحماس والقلق، وسط انتهاكات الهند لمعاهدة مياه السند. لطالما كان ملتقى نهري السند وكابول ملاذه في عطلات نهاية الأسبوع هربًا من حرارة الصيف، لكن اليوم، تحمل المياه المتصاعدة وغير المتوقعة حالة من عدم اليقين بسبب التهديدات التي تواجه …
يراقب تيارات نهر السند بمزيج من الحماس والقلق، وسط انتهاكات الهند لمعاهدة مياه السند
إسلام آباد: 25– إبريل 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
يقف السائح زيشان خان، البالغ من العمر 28 عامًا، على حافة بحيرة الرياضات المائية في كوند، يراقب تيارات نهر السند بمزيج من الحماس والقلق، وسط انتهاكات الهند لمعاهدة مياه السند. لطالما كان ملتقى نهري السند وكابول ملاذه في عطلات نهاية الأسبوع هربًا من حرارة الصيف، لكن اليوم، تحمل المياه المتصاعدة وغير المتوقعة حالة من عدم اليقين بسبب التهديدات التي تواجه الرياضات المائية، وذلك بعد مرور عام على تعليق الهند غير القانوني لمعاهدة مياه السند في أبريل من العام الماضي. كل يوم أحد، يصطحب زيشان عائلته إلى منتزه كوند الرياضي، حيث يتردد صدى الضحكات في أرجاء البحيرة بينما تنزلق القوارب الملونة على سطح الماء. بالنسبة له، الأمر يتجاوز مجرد الترفيه، إنه مصدر سعادة. يقول وهو يعدل سترة النجاة الخاصة به: “كوند هي بحيرتي المفضلة لممارسة الرياضات المائية”. هنا، يمكنك استكشاف نهري كابول والسند، إنها تجربة مثيرة. لكن وراء هذه المتعة يكمن خوف متزايد على مستقبل هذه المياه، وعلى سبل العيش المرتبطة بها، والتي قد تكون في خطر كبير إذا استمرت انتهاكات معاهدة المياه الداخلية. تجذب بحيرة كوند زوارًا من مناطق نوشيرا، وتشارسادا، وبيشاور، ومردان، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع. تأتي العائلات للتجديف، والتأرجح، وركوب الخيل والجمال، وللتواصل مع الطبيعة في مزيج من المياه الزرقاء والرمادية للأنهار، والذي يمثل مصدر دخل أساسي لأصحاب القوارب الفقراء. يتساءل: “إلى أين سيذهب عشاق الرياضات المائية إذا جفت هذه البحيرات أو غمرتها الفيضانات بشكل غير متوقع بسبب انتهاكات معاهدة المياه الداخلية؟”، مشيرًا إلى أن النهر العظيم هو شريان الحياة لباكستان. لا تزال ذكرى فيضانات عام 2022 المدمرة عالقة في الأذهان. فقد جرفت مياه نهر السند عشرات القوارب، التي كانت في كثير من الأحيان المصدر الوحيد لدخل العائلات الفقيرة. كان من بين المتضررين عمر علي، وهو قارب يبلغ من العمر 32 عامًا. يقول عمر بصوت خافت: “أعمل في هذه المهنة منذ 12 عامًا. كان ذلك القارب كل شيء بالنسبة لي. عندما ضاع، ضاع مصدر رزقي”. في جميع أنحاء خيبر بختونخوا، تُعد الأنهار أكثر من مجرد موارد طبيعية، فهي شريان حياة. من ركوب القوارب وصيد الأسماك إلى السياحة والنقل، يعتمد الآلاف على تدفقها المستمر على مدار العام. توفر مياه المنطقة مجموعة واسعة من الأنشطة مثل التجديف في المياه البيضاء في الشمال، وركوب الرمث في سكاردو وشيغار، وركوب القوارب في خزانات مثل تربيلا، والرياضات المغامرة في بحيرة خانبور. لكن كل هذا يعتمد على عامل واحد حاسم: الماء.




