الرغم من مواجهة باكستان لتحديات خطيرة لمعاهدة مياه نهر السند فقد تبنت نهجًا هادئًا وحذرًا قائمًا على القانون الدولي

  إسلام آباد: 02 – مايو- 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) على الرغم من مواجهة باكستان لتحديات خطيرة لمعاهدة مياه نهر السند، ناجمة عن سياسات وأيديولوجية حكومة مودي ذات التوجه الهندوسي المتطرف، فقد تبنت نهجًا هادئًا وحذرًا قائمًا على القانون الدولي. ركزت استراتيجية باكستان على الصبر واللجوء إلى القضاء والدبلوماسية الاستباقية، مما ساهم ليس فقط في حماية حقوقها بل عزز أيضًا صورتها كعضو مسؤول في المجتمع الدولي. تفاقم الوضع واشتدّ …

 

إسلام آباد: 02 – مايو- 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

على الرغم من مواجهة باكستان لتحديات خطيرة لمعاهدة مياه نهر السند، ناجمة عن سياسات وأيديولوجية حكومة مودي ذات التوجه الهندوسي المتطرف، فقد تبنت نهجًا هادئًا وحذرًا قائمًا على القانون الدولي. ركزت استراتيجية باكستان على الصبر واللجوء إلى القضاء والدبلوماسية الاستباقية، مما ساهم ليس فقط في حماية حقوقها بل عزز أيضًا صورتها كعضو مسؤول في المجتمع الدولي. تفاقم الوضع واشتدّ توتره عندما قررت الهند من جانب واحد تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند، في انتهاك للقوانين الدولية، الأمر الذي أثار مخاوف جدية لأن المعاهدة لا تسمح لأي من البلدين بتعليقها من تلقاء نفسه. في القانون الدولي، يجب احترام الاتفاقيات بين الدول، وهو مبدأ يُعرف باسم “العقود واجبة الوفاء”. أثارت خطوة الهند حالة من عدم اليقين، وطرحت تساؤلات حول إمكانية تجاهل الاتفاقيات الدولية بهذه السهولة. وقد رأى الدكتور محمد أسلم طاهر، الرئيس السابق لمجلس أبحاث موارد المياه (PCRWR) والخبير المائي المعروف، أن باكستان لطالما تصرفت كدولة مسؤولة، وأن الهند، تحت تأثير أيديولوجية مودي “هاندوتفا”، لجأت إلى انتهاك جميع القوانين والأعراف الدولية. وأضاف أن باكستان، بدلاً من الانفعال، اختارت اتباع المسار القانوني باللجوء إلى المؤسسات القائمة ضمن نظام المعاهدات، بما في ذلك محكمة التحكيم والخبراء المحايدين. وعلّق قائلاً: “هذه آليات رسمية مصممة لحل النزاعات سلمياً. وباستخدامها، أظهرت باكستان إيمانها بحل النزاعات عبر القانون بدلاً من المواجهة”. ومن الجدير بالذكر أن أحد أهم التطورات تمثل في تأكيد محكمة التحكيم على سريان معاهدة مياه الينابيع الدولية، بغض النظر عن موقف الهند. وكان هذا بمثابة انتصار واضح لباكستان، إذ أوضح القرار أنه لا يمكن لأي دولة تجاهل معاهدة من تلقاء نفسها، وأن رفض المشاركة لا يُعفيها من المسؤولية القانونية. عزز هذا الحكم موقف باكستان وأكد أهمية الاتفاقيات الدولية.

مزید خبریں