قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند يثير مخاوف استراتيجية على المستويين الوطني والدولي بشأن الأمن المائي لباكستان

إسلام آباد: 06 – يوليو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) أثار قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند مخاوف استراتيجية على المستويين الوطني والدولي بشأن الأمن المائي لباكستان، في ظل تداعياته المحتملة على إدارة الموارد المائية والأمن الغذائي والطاقة، فعلى مدى أكثر من ستة عقود، شكّلت معاهدة مياه نهر السند حجر الأساس للأمن المائي في باكستان، إذ وفرت الاستقرار اللازم لتطوير نظام ري حوض السند، ودعمت الزراعة وإنتاج الطاقة …

إسلام آباد: 06 يوليو 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

أثار قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند مخاوف استراتيجية على المستويين الوطني والدولي بشأن الأمن المائي لباكستان، في ظل تداعياته المحتملة على إدارة الموارد المائية والأمن الغذائي والطاقة، فعلى مدى أكثر من ستة عقود، شكّلت معاهدة مياه نهر السند حجر الأساس للأمن المائي في باكستان، إذ وفرت الاستقرار اللازم لتطوير نظام ري حوض السند، ودعمت الزراعة وإنتاج الطاقة الكهرومائية والنمو الاقتصادي، كما تُعد المعاهدة واحدة من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه العابرة للحدود استدامة في العالم، وأسهمت في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، إلا أن قرار الهند في مايو 2025 تعليق العمل بالمعاهدة، ووقف تبادل البيانات الهيدرولوجية، وتسريع تطوير البنية التحتية على مجرى الأنهار في أعالي المنابع، توجد حالة من عدم اليقين في منظومة إدارة المياه في باكستان، ولا تقتصر التداعيات على الجوانب القانونية والدبلوماسية، بل تمتد إلى قدرة الهند المتزايدة على التأثير في توقيت وتدفقات المياه، ولا سيما في نهر تشيناب، بما يشكل تحدياً خطيراً للأمن المائي والغذائي والطاقوي والاقتصادي لباكستان على المدى الطويل، وقال رئيس هيئة تنمية المياه والطاقة الباكستانية الفريق المتقاعد محمد سعيد، إن نظام الطاقة الكهرومائية والزراعة المروية وجزءاً كبيراً من التنمية الاقتصادية في باكستان قام على أساس التدفقات المنتظمة والمتوقعة للأنهار الغربية، مشيراً إلى أن المعاهدة أسهمت أيضاً بصورة كبيرة في تعزيز الاستقرار الاستراتيجي في جنوب آسيا، وأضاف أن الدول المشاركة في مؤتمر المياه الأخير، الذي عُقد في جنيف برعاية الأمم المتحدة، دُعيت إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في إدارة أحواض الأنهار المشتركة وفق مبدأ “مياه واحدة.. رؤية واحدة”، إلا أن الهند، بحسب قوله، تسير في الاتجاه المعاكس تماماً، وأكد أن التداعيات الاستراتيجية للقرار الهندي، بغض النظر عن الجدل القانوني المحيط به، تُعد بالغة الخطورة بالنسبة لباكستان، لأنه يمثل خروجاً عن أكثر من ستين عاماً من التعاون القائم على المعاهدة، ويُدخل حالة من عدم اليقين إلى منظومة الأنهار التي تضمن الأمن المائي والغذائي والطاقوي للبلاد، وأشار إلى أن الهند واصلت منذ مايو 2025 تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية على الأنهار الغربية، وطرحت عطاءات لتنفيذ مشاريع إضافية بشكل عاجل، من بينها التوسعة المخطط لها لقناة رانبير ونفق الربط بين نهري تشيناب وبياس، وحذر من أن هذه التطورات، إذا ما نُظر إليها بصورة مجتمعة، قد تشكل تهديداً خطيراً للأمن المائي الباكستاني على المدى البعيد.

مزید خبریں