باكستان والنرويج تتفقان على توسيع التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات ذات المنفعة الثنائية

  إسلام آباد: 13 – أغسطس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) اتفقت باكستان والنرويج على توسيع التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات ذات المنفعة الثنائية، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية النرويجي اسبن بارث ايدي، في مقر وزارة الخارجية الباكستانية بالعاصمة إسلام آباد اليوم إثر الجلسة من المباحثات الرسمية التي انعقدت على مستوى وفود البلدين، وأعرب وزير الخارجية اسحاق …

 

إسلام آباد: 13 أغسطس 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)

اتفقت باكستان والنرويج على توسيع التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات ذات المنفعة الثنائية، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية النرويجي اسبن بارث ايدي، في مقر وزارة الخارجية الباكستانية بالعاصمة إسلام آباد اليوم إثر الجلسة من المباحثات الرسمية التي انعقدت على مستوى وفود البلدين، وأعرب وزير الخارجية اسحاق دار عن بالغ سروره باستقبال وزير خارجية مملكة النرويج إسبن بارث إيدي والوفد المرافق له في إسلام آباد، مشيراً إلى أن الزيارة هي الأولى لوزير خارجية نرويجي إلى باكستان منذ عام 2016، أي منذ عقد، وقال اسحاق دار إن المباحثات بين الجانبين كانت ودية وبناءة وشاملة، وشهدت استعراض العلاقات الثنائية القائمة بين باكستان والنرويج، والاتفاق على اتخاذ خطوات لتعزيزها، إلى جانب توسيع التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعليم والدفاع وتغير المناخ وتكنولوجيا المعلومات والشؤون البحرية، وأوضح أن المشاورات السياسية الثنائية بين البلدين أصبحت آلية منتظمة، مشيراً إلى تطلع الجانبين إلى استضافة الجولة المقبلة منها في إسلام آباد خلال ديسمبر من العام الجاري، وأكد إسحاق دار أن حجم التجارة الثنائية لا يزال دون مستوى الإمكانات التي يتمتع بها اقتصادا البلدين، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيزها، وأشار إلى أن باكستان توفر فرصاً استثمارية كبيرة للشركات النرويجية، معرباً عن تطلعه إلى رؤية مزيد من الشركات النرويجية الرائدة تستثمر في باكستان، وأضاف أن شركة “يارا إنترناشيونال” النرويجية المعروفة تعمل على إنشاء مشروع مشترك في مجال تغذية النباتات مع شركة “فوجي فيرتيلائزر” الباكستانية، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا المشروع نموذجاً يمهد الطريق أمام العديد من المشاريع المستقبلية بين البلدين، وفي مجال التكنولوجيا، وصف الشراكة التكنولوجية بين باكستان والنرويج بأنها قصة نجاح، مشيراً إلى أن صادرات باكستان من تكنولوجيا المعلومات والخدمات الممكّنة بتكنولوجيا المعلومات إلى النرويج ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف خلال عامين فقط، وقال أن الجانبين اتفقا على الإسراع في استكمال مختلف الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجاري العمل عليها بين البلدين، وفيما يتعلق بالشؤون البحرية، أوضح إسحاق دار أنه أطلع نظيره النرويجي على امتلاك باكستان واحدة من أكبر منشآت إعادة تدوير السفن في العالم، مشيراً إلى أن موقعها الاستراتيجي يجعلها وجهة تنافسية وقريبة لإعادة تدوير السفن القادمة من النرويج في هذه المنطقة البحرية، وأعرب عن تقدير باكستان للسلطات البحرية النرويجية لما تقدمه من دعم في مجال بناء القدرات وتوفير التدريب الفني لقطاع تفكيك السفن الباكستاني، بما يتماشى مع اتفاقية هونغ كونغ، وفي مجال تغير المناخ، أشار إسحاق دار إلى وجود تقارب في وجهات النظر بين باكستان والنرويج، لافتاً إلى توقيع البلدين في الأول من أبريل الماضي في إسلام آباد مذكرة تفاهم بموجب المادة السادسة من اتفاق باريس للمناخ، وأشار إلى أن تنقل العمالة كان من بين الموضوعات الرئيسية التي بحثها الجانبان، موضحاً أنهما اتفقا على مواصلة العمل بشأن المسارات القانونية أمام العمالة الباكستانية الماهرة، وشدد على ضرورة التصدي لتهريب البشر والهجرة غير النظامية، مؤكداً أن توفير قنوات آمنة ومنظمة وقانونية للهجرة من شأنه حماية حقوق المهاجرين وحياتهم، إلى جانب تفكيك شبكات تهريب البشر، وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي في المحافل الدولية، قال وزير الخارجية اسحاق دار أن باكستان والنرويج تتشاركان الالتزام بالتعددية، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، والتسوية السلمية للنزاعات، وأوضح أن البلدين يواصلان انخراطهما في القضايا المتعلقة بمجلس الأمن الدولي، مع وجود تقارب قوي في وجهات النظر بشأن القضايا الرئيسية، مؤكداً رغبتهما في مواصلة الدعم والتشاور المتبادل في المحافل الدولية ومتعددة الأطراف، وفيما يتعلق بجامو وكشمير، قال دار إنه أطلع وزير الخارجية النرويجي والوفد المرافق له على موقف باكستان من القضية، التي وصفها بأنها إحدى أقدم النزاعات الدولية التي لم تتم تسويتها، والتي لا تزال مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي منذ عام 1948، مع صدور العديد من قرارات المجلس بشأنها، وأضاف أنه أطلع الجانب النرويجي على أن الهند أضافت بُعداً جديداً إلى الوضع الأمني المتوتر بالفعل من خلال إعلانها أحادياً تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند، في انتهاك للقانون الدولي، مؤكداً ضرورة أن تنهي الهند تسييس المياه واستخدامها كسلاح، وأن تلتزم بالتزاماتها بموجب المعاهدة، كما أطلع دار، وزير الخارجية النرويجي على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان لتشجيع الحوار وخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن تقديره لإشادة الوزير النرويجي بدور باكستان كوسيط في هذا النزاع.

مزید خبریں