إسلام آباد: 20 – أكتوبر 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية) أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني السيناتور محمد إسحاق دار التزام باكستان الراسخ بالمبادئ الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون و"روح شنغهاي" الراسخة، التي ترتكز على الثقة المتبادلة، والمساواة، والتشاور، واحترام التنوع الثقافي، والازدهار المشترك. جاءت تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني في كلمته خلال الجلسة الموسعة لاجتماع مجلس رؤساء حكومات دول منظمة شنغهاي للتعاون في دوشنبه بطاجيكستان، قال …
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يؤكد التزام باكستان الراسخ بالمبادئ الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون

مزید خبریں
إسلام آباد: 20 – أكتوبر 2026م (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية)
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني السيناتور محمد إسحاق دار التزام باكستان الراسخ بالمبادئ الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون و”روح شنغهاي” الراسخة، التي ترتكز على الثقة المتبادلة، والمساواة، والتشاور، واحترام التنوع الثقافي، والازدهار المشترك. جاءت تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني في كلمته خلال الجلسة الموسعة لاجتماع مجلس رؤساء حكومات دول منظمة شنغهاي للتعاون في دوشنبه بطاجيكستان، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية: “بصفتها جسراً طبيعياً يربط بين جنوب آسيا وآسيا الوسطى وأوراسيا، تظل باكستان ملتزمة بتعزيز الانسجام الإقليمي، وتنمية التجارة، والربط في مجالي النقل والعبور، وتحقيق التكامل الاقتصادي”. وأشار إلى إيمان باكستان العميق بأن الحوار والدبلوماسية يمثلان المسار الأكثر فاعلية لتسوية التوترات الإقليمية، مضيفاً: “إن جهودنا الرامية إلى تسهيل التواصل وخفض التصعيد في غرب آسيا ومنطقة الخليج تعكس التزامنا بالدبلوماسية البناءة؛ وفي هذا السياق، تواصل باكستان المشاركة في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. وسنستمر في دعم كافة المساعي الرامية إلى الحوار والحل السلمي للنزاعات، تحقيقاً لسلام واستقرار دائمين. وتستند استراتيجيتنا الدبلوماسية إلى قناعتنا الراسخة بأن التحديات الإقليمية تتطلب حلولاً جماعية وتعاونية ومستدامة في إطار متعدد الأطراف” – وذلك وفقاً لما نقله المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان صحفي. وأوضح دار أن منظمة شنغهاي للتعاون على مدى ربع قرن من وجودها، تحولت من منصة إقليمية لبناء الثقة إلى منظمة عابرة للقارات، تمثل أكثر من 40 في المائة من البشرية. وأضاف أن المنظمة من خلال تمسكها الثابت بمبادئ المساواة في السيادة والتوافق في الآراء، نجحت في صون السلام الإقليمي، والتعامل مع التحديات الأمنية المشتركة، وإرساء أساس متين للربط بين دول أوراسيا. كما أشار إلى أن التجارة البينية بين دول المنظمة قد شهدت توسعاً كبيراً، مما يثبت أن العمل متعدد الأطراف القائم على التعاون يمكن أن يسهم بفعالية في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة عبر قارتنا المشتركة. وفيما يتعلق بآفاق المستقبل، أكد دار أن مستقبل المنظمة واعد للغاية؛ إذ تتمتع منطقة منظمة شنغهاي للتعاون – بفضل موقعها عند تقاطع ممرات التجارة الدولية الرئيسية – بإمكانات هائلة تؤهلها لتكون محركاً للنمو الاقتصادي العالمي. وأضاف أن المنظمة من خلال الاستفادة من مواردها الطبيعية الهائلة، والتقدم التكنولوجي، ورأس المال البشري الحيوي، قادرة على قيادة التحول الرقمي، والنمو الصناعي، والتنمية الاقتصادية المستدامة في جميع أنحاء أوراسيا. كما قدم الوزير عدداً من التوصيات لتعميق التعاون الاقتصادي بين دول المنظمة وتوسيع الشراكات الدولية. وشدد على ضرورة تمكين غرف التجارة ومجلس الأعمال التابعين للمنظمة، مؤكداً على أهمية تنشيط دور هذه الهيئات من خلال إرساء روابط مباشرة بين الشركات وتنظيم معارض تجارية مشتركة. كما دعا الدول الأعضاء إلى تبسيط الإجراءات الجمركية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأشار دار إلى ضرورة تسريع عمليات التسوية بالعملات المحلية، وتعزيز إطار عمل “اتحاد البنوك التابع للمنظمة ” (IBC)؛ وذلك للحد من المخاطر المالية الخارجية، ومواءمة أنظمة المدفوعات العابرة للحدود، وتسهيل تمويل التجارة بسلاسة. وأضاف: “إلى حين تأسيس بنك التنمية التابع للمنظمة، يمكن لاتحاد البنوك أن يؤدي دوراً أكثر فاعلية في تمويل تحديث البنية التحتية. وبإمكان بنك حبيب المحدود (HBL) -الذي يتولى حالياً رئاسة الاتحاد- المساعدة في دفع هذه الأجندة قدماً من خلال التنسيق الوثيق مع الأعضاء الآخرين”. كما أكد على أهمية توسيع الشراكات المنظمة مع المنظمات الدولية -بما في ذلك الأمم المتحدة، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومنظمة التعاون الاقتصادي، وغيرها من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية بهدف تعزيز نظام إقليمي يتسم بالانفتاح والالتزام بالقواعد والشمولية. وأوضح دار أن باكستان أوصت بأن تتبنى المنظمة استراتيجية استشرافية تركز على الابتكار التكنولوجي المشترك، والمرونة في مواجهة التغير المناخي، وأمن الطاقة، وتأمين سلاسل التوريد. كما أشار إلى ضرورة تفعيل ممرات الطاقة والنقل الأوراسية، مع تعميق الروابط بين الشعوب، والتبادلات الثقافية، والشراكات التعليمية. وختم بالقول إن باكستان تتطلع لاستقبال رؤساء الدول في قمة مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون المقرر عقدها في إسلام أباد في أغسطس 2027، مؤكداً التزام باكستان الراسخ بتعزيز مجتمعٍ ينتمي للمنظمة يتسم بالسلام والترابط والازدهار.



